لجنة الحريات بدار الخدمات النقابية تنتقد قرار غلق المحال: يعكس أزمة أعمق تتعلق بفشل في إدارة ملف الطاقة
القرار يضر بالأنشطة التجارية الصغيرة والعاملين المرتبطين بها والفئات المهمشة والعمالة غير المنتظمة

الجسر – خاص
أعربت لجنة الحريات بدار الخدمات النقابية والعمالية عن قلقها إزاء الآثار المترتبة على قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تنظيم مواعيد غلق المحال التجارية والمطاعم و”المولات” و”الكافيهات”، معربةً عن التخوف من الأضرار التي ستقع على عاتق الفئات المهمشة والعمالة غير المنتظمة وأصحاب الدخول المحدودة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار والتضخم وتراجع القوة الشرائية.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الدوري، بمشاركة عدد من القيادات النقابية وممثلي الأحزاب والقوى السياسية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالحريات النقابية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال.
وأكد المشاركون أن القرار قد يضر بالأنشطة التجارية الصغيرة والعاملين المرتبطين بها، من خلال تخفيض ساعات العمل أو الاستغناء عن بعض العمال.
وشدد المشاركون على أن اللجوء إلى هذه الإجراءات العاجلة يعكس أزمة أعمق تتعلق بفشل الحكومة في إدارة ملف الطاقة وعدم وجود سياسات استباقية واضحة، كما أن تحميل المواطنين والعمال تكلفة الأزمات دون حوار مجتمعي أو دراسة كافية لتداعيات القرارات يزيد من الأعباء الواقعة على الفئات الأكثر هشاشة.
وخلال الاجتماع، ناقش الحاضرون المقترحات المتداولة داخل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بشأن تأجيل الانتخابات النقابية ومد الدورة النقابية، تحت مبررات تتعلق بقصر مدة الدورة الحالية وعدم كفايتها لاكتساب النقابات الخبرة اللازمة وتحقيق قدر من الاستقرار التنظيمي.
ونبه المشاركون إلى أن هذه المقترحات تثير مخاوف بشأن الحق في التداول الديمقراطي داخل التنظيمات النقابية، كما قد تمثل مخالفة لمبادئ اتفاقية العمل الدولية رقم 87 الخاصة بالحرية النقابية واستقلال التنظيمات العمالية وحقها في وضع لوائحها واختيار ممثليها دون تدخل.
كما ناقش الحضور المذكرة المقدمة من النائبة نشوى الشريف، بشأن مشروع قانون الانتخابات النقابية، والتي تشير المؤشرات إلى وجود توافق مبدئي حولها من جانب الحكومة، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك وعدم الوضوح بين عدد من العمال والمرشحين المحتملين، في ظل غياب إعلان رسمي بشأن موعد الانتخابات والإجراءات المنظمة لها.
وأكدت اللجنة أهمية جمع مختلف المقترحات الخاصة بتطوير قانون الانتخابات النقابية، بما يضمن توسيع المشاركة وحماية الحريات النقابية واستقلال التنظيمات العمالية.
وفي سياق متصل، استعرضت اللجنة آخر التطورات المتعلقة بالقانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بتحليل المخدرات للعاملين، وشددت على أهمية إطلاق حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد إحالة القانون إلى إحدى اللجان المختصة بمجلس النواب، وفي ظل غياب مؤشرات على وجود توجه حكومي لتعديله.
كما طالب الحاضرون بعقد جلسات استماع تضم المتضررين من تطبيق القانون، إلى جانب ممثلين عن النقابات والأطراف المعنية، لمناقشة ما ترتب عليه من فصل وتشريد ووصم اجتماعي لعدد كبير من العاملين.



