المنظمات الدولية

رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر: من المستحيل إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة وتحفظ الكرامة

الجسر- خاص – جنيف

قالت ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنه من المستحيل إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة وتحفظ الكرامة في ظل الظروف الحالية.

وقالت بشأن الوضع الإنساني في مدينة غزة والمخاطر التي تشكلها أوامر الإخلاء الجماعي على المدنيين أن هذا الإخلاء سيؤدي إلى نزوح جماعي للسكان لا يمكن لأي منطقة في قطاع غزة تحمّله، نظراً إلى الدمار الواسع النطاق للبنية التحتية المدنية والنقص الحاد في الأغذية والمياه والمأوى والرعاية الطبية.

وأشارت أن هذا الأمر سيُفرض على المدنيين الذين يعانون أصلاً من صدمات نفسية من جراء شهور من القتال، والذين يعيشون في حالة من الرعب مما قد يحدث لاحقاً. والعديد منهم غير قادرين على الامتثال لأوامر الإخلاء لأنهم يتضورون جوعاً، أو مرضى، أو جرحى، أو يعانون من إعاقات جسدية. وجميع المدنيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، سواء غادروا المدينة أو بقوا فيها، ويجب أن يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

ونوهت أن القانون الدولي الإنساني ينص على أنه عند إصدار أوامر الإخلاء، يتعيّن على إسرائيل بذل قصارى جهدها لضمان تمتّع المدنيين بظروف مرضية من حيث المأوى والنظافة الصحية والرعاية الصحية والسلامة والتغذية، وعدم تشتّت شمل العائلات. ولا يمكن حالياً استيفاء هذه الشروط في غزة. وهذا يجعل أي إخلاء غير قابل للتنفيذ، بل وغير قابل للاستيعاب في ظل الظروف الراهنة.

وكل دقيقة تمرّ دون التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تؤدي إلى إزهاق الأرواح. ويتيعّن السماح بتدفّق المساعدات الإنسانية على نطاق يلبي الاحتياجات. ويتيعّن على حماس الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين. ولن يسفر أي تصعيد آخر للنزاع إلّا عن مزيد من الموت والدمار والنزوح.

جدير بالذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي منظمة محايدة وغير متحيزة ومستقلة، تؤدي مهمة إنسانية بحتة تنبع من اتفاقيات جنيف لعام 1949. وتساعد اللجنة الدولية المتضررين من النزاعات المسلحة وأعمال العنف الأخرى في جميع أنحاء العالم، باذلة كل ما في وسعها لحماية أرواحهم وكرامتهم وتخفيف معاناتهم، وغالباً ما تفعل ذلك بالتعاون مع شركائها في الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى