“عقيل” يشيد بموقف سويسرا ويرفض عسكرة الأجواء الدولية: لا لتمرير الطائرات الحربية أو دعم النزاعات

الجسر – خاص
أشاد أيمن عقيل، الخبير الحقوقي الدولي ونائب رئيس الإيكوسوك الأفريقي، بقرار الحكومة السويسرية رفض عبور طائرات الاستطلاع العسكرية الأمريكية فوق أراضيها، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس التزامًا واضحًا بالقانون الدولي ويمثل خطوة مهمة نحو الحد من تصعيد النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط.
ودعا عقيل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاقتداء بالموقف السويسري، من خلال الامتناع عن تقديم أي دعم لوجستي للعمليات العسكرية، بما في ذلك السماح بمرور الطائرات الحربية أو تزويدها بالوقود، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تُسهم في كبح جماح التصعيد العسكري المتزايد، محذرًا من احتمالات خروج الوضع الراهن عن السيطرة.
وفي السياق ذاته، أعربت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان عن ترحيبها بقرار سويسرا، مشيدةً أيضًا بامتناعها عن إصدار تراخيص لتصدير الأسلحة والعتاد الحربي إلى الولايات المتحدة، بما يتسق مع التزاماتها الدولية، خاصة بصفتها عضوًا في مجلس حقوق الإنسان وطرفًا في معاهدة تجارة الأسلحة.
وأكدت المؤسسة أن مثل هذه القرارات تمثل أدوات ضغط فعالة على أطراف النزاع في الشرق الأوسط، في ظل استمرار العمليات العسكرية حتى 26 مارس 2026، والتي تشمل عمليات مشتركة من قبل الولايات المتحدة وسلطة الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب هجمات إيرانية استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يزيد من مخاطر اتساع رقعة الحرب رغم المؤشرات الأولية لبدء مفاوضات.
وفي إطار متصل، أدان عقيل استهداف المؤسسات التعليمية خلال النزاعات المسلحة، مشيرًا إلى الهجوم الجوي الذي طال مدرسة “شجرة طيبة” للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، مؤكدًا أن استهداف المدارس يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وتهديدًا مباشرًا لمستقبل الأجيال.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وحماية الأعيان المدنية، والانخراط في مفاوضات جادة تفضي إلى وقف إطلاق النار وتحقيق سلام مستدام.
كما دعت مؤسسة ماعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا، تشمل فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى الدول المتحاربة، وإلغاء الشراكات والاتفاقيات التجارية معها، ورفع دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية التابعة لأطراف النزاع.


