الجمعيات الأهلية

رئيس مجلس أمناء مؤسسة قدرات مصر يطالب بضرورة حماية اللاعبين المصريين من خطر التجنيس

الجسر – خاص

أكد الدكتور يوسف ورداني، رئيس مجلس أمناء مؤسسة قدرات مصر للشباب والتنمية، ومساعد وزيرى الشباب والرياضة السابق، أن الرياضة المصرية في الآونة الأخيرة تواجه تحديًا متصاعدًا يتمثل في تجنيس عدد من اللاعبين المصريين الموهوبين الذين يمثلون ثروة وطنية كبيرة.

مؤكداً أن أسباب الظاهرة تتعدد ما بين الإغراءات المالية، أو سهولة الانتقال، أو ضعف منظومة الحوافز المحلية. وأن هذا الواقع يستدعي تحركًا وطنيًا شاملًا لحماية هوية اللاعب المصري، وضمان استمراره في خدمة وطنه تحت راية العلم المصري.

وأشار أنه في ضوء التوجيهات الرئاسية، والجهود الفعلية التي بدأت الدولة في تنفيذها، يمكن طرح مجموعة من المقترحات والسياسات العملية التالية: إنشاء وحدة وطنية لحماية المواهب الرياضية تتبع وزارة الشباب والرياضة، تختص بمتابعة أوضاع اللاعبين المصريين داخل مصر وخارجها، وتوفير الدعم القانوني والمعنوي لمنع محاولات التجنيس أو الاستقطاب. وقد بدأت الوزارة في إنشاء قواعد بيانات جزئية داخل الإدارات المختصة، إلا أن الحاجة ملحة لتوحيدها في كيان واحد على المستوى القومي.

وإطلاق البرنامج الوطني “هوية البطل” كمبادرة شاملة تقدم حوافز مالية وتأمينية ومعيشية للرياضيين المتفوقين، مقابل التزامهم بتمثيل المنتخب الوطني فقط على أن يجمع هذا البرنامج بين الدعم المادي والتأهيل النفسي وغرس الانتماء الوطني.

بالإضافة إلى تعديل الإطار التشريعي لقانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 او اللوائح التنفيذية بما يتضمن نصوصًا خاصة تمنع التجنيس الرياضي دون إخطار مسبق، وتفرض التزامات واضحة على الاتحادات الرياضية والأندية الخاصة، إلى جانب تحديد عقوبات إدارية ومالية في حال الإخلال بهذه الالتزامات.

وتنفيذ برامج توعية وطنية ومعايشة حقيقية للرياضيين داخل الأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب والأكاديمية العسكرية المصرية، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس. وتشمل هذه البرامج فترات معايشة في مؤسسات الدولة، وزيارات ميدانية، وتدريبات على القيادة والانتماء الوطني. وقد بدأت بالفعل خطوات عملية في هذا الاتجاه خلال عام 2025، وأوصى هنا بوضع “منهج وطني للرياضيين” داخل تلك الأكاديميات.

وتعزيز الدبلوماسية الرياضية بالاستفادة من خبرات دول مثل فرنسا، التي قننت مفهوم الجنسية الرياضية وحددتها بمعايير ثقافية ولغوية؛ والمغرب، التي استعادت عددًا من محترفيها عبر مبادرات دبلوماسية ذكية؛ واليابان، التي ربطت منح الجنسية الرياضية بمستويات عالية من الاندماج الوطني. ومن الممكن أن تقوم وزارة الخارجية ووزارة الشباب بتوقيع مذكرات تفاهم مع اتحادات تلك الدول لتبادل الخبرات في إدارة ملف الهوية الرياضية.

كذلك إنشاء الأكاديمية الوطنية للمواهب الرياضية ضمن مشروع “مدينة مصر للألعاب الأولمبية” بالعاصمة الإدارية، لتكون المنظومة الوطنية الموحدة لاكتشاف ورعاية الموهوبين وتأهيلهم احترافيًا داخل مصر، بما يحد من الهجرة الرياضية المبكرة. هذا المشروع يُمثل نقلة نوعية فعلية بدأت ملامحها بالفعل في التجهيزات الجارية للمدينة الرياضية الجديدة.

ومن المقترحات والسياسات العملية إطلاق حملة إعلامية ومجتمعية متخصصة بعنوان “ارفع علمك” تهدف إلى ترسيخ قيمة الانتماء الوطني في نفوس الرياضيين، وتسليط الضوء على النماذج التي رفضت التجنيس وفضّلت تمثيل مصر رغم الإغراءات.

وتفعيل دور السفارات المصرية بالخارج كجسور تواصل مع اللاعبين المحترفين بالخارج، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم لهم، وربطهم الدائم بالمنتخبات الوطنية من خلال التنسيق بين وزارتى الشباب والخارجية.

وقال يوسف ورداني، رئيس مجلس أمناء مؤسسة قدرات مصر للشباب والتنمية، ومساعد وزيرى الشباب والرياضة السابق، أؤمن بأن مواجهة خطر التجنيس تتطلب رؤية وطنية متكاملة تجمع بين التشريع والسياسة والدبلوماسية والانتماء. فالمسألة لا تتعلق بلاعب يبدّل علمًا، بل بجيل كامل يجب أن يجد في وطنه الحاضن الأول لطموحه وفرصته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى