المنظمات الحقوقية

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تفتتح أولى برامجها التدريبية حول تعزيز ودعم حقوق الطفل داخل مراكز الإيواء

الجسر – خاص

افتتحت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أولى برامجها التدريبية حول تعزيز ودعم حقوق الطفل داخل مراكز الإيواء، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المبرم بين المنظمة ووزارة التضامن الاجتماعي وصندوق دعم مشروعات العمل الأهلي. وقد عُقدت أولى الدورات التدريبية في دار رعاية أولادي.

وفي هذا السياق، بدأت أولي الجلسات مع الدكتورة مي حمدي – مسؤولة الأمانة الفنية للجنة الحقوق الثقافية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، ومرشد تربوي معتمد من مركز الإرشاد الدولي، بعنوان “أساسيات حقوق الطفل ومبادئ التربية الإيجابية لمقدمي الرعاية الاجتماعية داخل جمعية أولادي” وذلك بهدف تمكينهم من التعرف على الأسس الحقوقية والتربوية اللازمة لبناء بيئة مجتمعية قائمة على احترام حقوق الطفل، بما يتسق مع المواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.

ركزت الجلسة على عدد من المحاور الرئيسية، حيث تم استعراض المفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان وحقوق الطفل، والتأكيد على أن حقوق الطفل جزء أصيل من منظومة حقوق الإنسان العالمية. كما جرى تسليط الضوء على الحقوق الواردة في اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، وخاصة الحق في الحياة والبقاء والنماء، والحق في الحماية من كافة أشكال العنف والإساءة، والحق في التعليم والمشاركة وإبداء الرأي.

كما تناولت الجلسة خصائص النمو النفسي والجسدي للأطفال عبر المراحل العمرية المختلفة، مع تقديم نماذج عملية مثل “الإسفنجة – الموزة – البيضة” لشرح طبيعة التعلّم والتطور في كل مرحلة، وكيفية تكييف أساليب التربية وفقًا لاحتياجات الطفل بما يضمن نموه السليم والمتوازن.

وانتقلت الجلسة إلى مناقشة التربية الإيجابية بوصفها بديلًا تربويًا للعقاب، حيث تم التأكيد على أنها نهج يقوم على مبدأ “الحنان مع الحزم”، بعيدًا عن أساليب العنف أو التدليل المفرط. وتُسهم التربية الإيجابية في بناء الاحترام المتبادل بين الكبار والصغار، وتعزيز المسؤولية والانضباط الذاتي عبر الحوار والتشجيع والقدوة الحسنة.

كذلك تم التطرق إلى الآثار السلبية للعقاب الجسدي أو النفسي، بما في ذلك فقدان الشعور بالأمان وضعف الثقة بالنفس وزيادة السلوك العدواني، مع استعراض بدائل عملية قائمة على تعزيز السلوك الإيجابي، ووضع قواعد واضحة ومتفق عليها، واستخدام العواقب الطبيعية والمنطقية، فضلًا عن توظيف التشجيع كأداة فعالة لترسيخ الانضباط الذاتي لدى الأطفال.

وفي ختام الجلسة، أكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن هذه الأنشطة التدريبية تأتي في إطار جهودها المستمرة لدعم مراكز الإيواء وتعزيز قدرات مقدمي الرعاية على حماية الأطفال وبناء جيل واعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى