تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان: إرهاب المستوطنين يتصاعد ويتجاوز ” الضغط الأميركي ” المزعوم على حكومة نتنياهو

الجسر – خاص
في تقرير أعدته مديحه الأعرج، من المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، يتناول الفترة من 4/3/2026 إلى 10/4/2026 قالت فيه أن شبكة ” يورونيوز ” الإخبارية ، التي تعتبر الأكثر متابعة في أوروبا وتتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا لها مع غرفة اخبار رئيسية في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، كشفت عن وثيقة، قالت انها اطّلعت عليها حصريًا، تفيد أن مكتب رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أصدر توجيها إلى جيش وشرطة الاحتلال بتعليمات دعا فيها الى السيطرة على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأضافت أن هذا التوجيه يندرج ضمن وثيقة غير منشورة بعنوان ” توجيهات رئيس الوزراء بشأن مكافحة الجرائم القومية في يهودا والسامرة” ( التسمية العبرية للضفة الغربية)، في خطوة تعد غير مألوفة، حيث دعا فيها جيش الاحتلال لنقل جزء من قواته من الجبهة اللبنانية إلى الضفة الغربية بهدف كبح عنف المستوطنين اليهود.
وقال التقرير أن توجيه نتنياهو، جاء وفق “يورونيوز”، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني الأخير في 25 مارس الماضي، نص على “تعزيز قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية لتعزيز ” مكافحة الجرائم القومية ” وضمان حضور فعّال للقوات في مناطق الاحتكاك ، مع التأكيد على عدم السماح بإقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة المصنفة “ب” في الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، التي تخضع لسيطرة فلسطينية وإسرائيلية مشتركة .
وأشارت الشبكة الى أن نتنياهو أدان في السابق عنف المستوطنين، لكنه دأب على وصفه بأنه ناتج عن أفعال تقوم بها قلة من المتطرفين لا ظاهرة واسعة الانتشار، ما يجعل هذا التحول في السياسة واستدعاء القوات أكثر لفتًا للانتباه .
كما تنص التوجيهات على فرض عقوبات اقتصادية بحق المستوطنين الذين يقيمون بؤرًا استيطانية جديدة بشكل غير قانوني، نظرًا للكلفة التي يتكبدها الجيش الإسرائيلي لتفكيكها، وتدعو وزراء الحكومة إلى دعم “مكافحة الجرائم القومية في يهودا والسامرة”، في ما يبدو خلافا مع كل من وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش ، بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، اللذين يشجعان التوسع الاستيطاني، في وقت فرضت فيه عدة دول أوروبية عقوبات على الوزيرين، من بينها حظر السفر.
وتضيف الشبكة أن الوقائع تثبت مسؤولية هؤلاء ” شبيبة التلال ” عن إقامة بؤر استيطانية على أراضٍ فلسطينية خاصة، إضافة إلى تنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين وتخريب ونهب ممتلكاتهم ، فضلًا عن مواجهتهم بعنف قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين خلال عمليات إخلاء تلك البؤر ، وتنسب لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” توثيقه أكثر من 1,800 هجوم وتهجير نحو 1,600 فلسطيني خلال عام 2025 . وارتقاء نحو 240 فلسطينيًا على يد مستوطنين أو الجيش خلال العام نفسه
وقالت مديحه الأعرج، من المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن صحيفة ” معاريف ” الإسرائيلية كانت قد أفادت في وقت متزامن مع ” يورو نيوز ” أنه في أعقاب تصاعد الانتقادات الأميركية لعنف المستوطنين في الضفة، وجهت واشنطن رسالة شديدة اللهجة إلى إسرائيل تضمنت أن التصريحات التي تصدر عن حكومة إسرائيل لم تعد كافية؛ وأن هناك حاجة إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع لمواجهة هذه الظاهرة . وفرض حظر على البناء الإسرائيلي في المنطقة ” ب ” ، والإخلاء الفوري لأي بناء يُقام في المنطقة بخلاف التعليمات، وفرض عقوبات اقتصادية وغرامات على المخالفين . وأن الحكومة استجابت للضغط الأميركي وأبقت قرارها بعيداً عن الرأي العام لأسباب سياسية واضحة، ولكن في الوقت نفسه، أبلغت الإدارة الأمريكية به فوراً، التي أعربت عن ارتياحها لهذا التوجه .
وبصرف النظر عن مدى تدخل الإدارة الأميركية وضغوطها على حكومة نتنياهو لكبح جماح المستوطنين في الضفة الغربية ، فإن عنف وإرهاب هؤلاء يثير ردود فعل تأخذ في الاتساع في أوساط يهودية ليبرالية على مستوى العالم . فقد دعا قادة بارزون في ما يسمى بالشتات اليهودي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى التدخل لوقف هجمات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، في أعقاب تصاعد أعمال الإرهاب الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة . وجاءت هذه الدعوة ضمن رسالة مفتوحة وقّع عليها أكثر من 3000 شخص، من بينهم وزير الخارجية البريطاني السابق مالكولم ريفكيند، إلى جانب دبلوماسيين وحاخامات وأكاديميين من أستراليا وكندا وأوروبا وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. ونُظّمت الرسالة من قبل “مبادرة لندن”، وهي شبكة يهودية ليبرالية تضم نحو 360 شخصية من اليهود والإسرائيليين وذلك عقب سلسلة من عمليات القتل والهجمات بالحرق التي نفذها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين خلال شهر مارس.
وأكدت الرسالة أن قوات الأمن الإسرائيلية قادرة على حماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين يعيشون تحت مستويات متفاوتة من السيطرة العسكرية والمدنية الإسرائيلية، من إرهاب المستوطنين، وأشارت إلى أن عدم التحرك الحازم يعكس غياب توجيهات حكومية واضحة. كما أبرزت الرسالة، التي تزامنت مع عيد الفصح اليهودي، أن “الإرهاب والموت والدمار الذي ألحقه المتطرفون اليهود الإسرائيليون بالفلسطينيين الأبرياء في أنحاء الضفة الغربية هو أمر شنيع”، واعتبرت أن هذه الممارسات لا تمثل فقط وصمة أخلاقية، بل تشكل تهديدًا استراتيجيًا لمستقبل إسرائيل ، وتضر بعلاقتها مع اليهود في العالم، وخاصة الأجيال القادمة. خاصة أن ما يجري على الأرض، إلى جانب تصريحات بعض شركاء الائتلاف الحكومي الأكثر تطرفًا، يقود إلى استنتاج مفاده أن العدوان في الضفة الغربية لا يتم التغاضي عنه فحسب، بل قد يكون جزءًا من سياسة قائمة.
وتأتي هذه الرسالة بعد رسالة سابقة وُجّهت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أغسطس 2025، ووقّعها نحو 6300 يهودي من مختلف أنحاء العالم، طالبت باستئناف المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإنهاء الحرب، وتطبيق القانون في الضفة الغربية. وأشارت الرسالة الأخيرة إلى أن الوضع قد تدهور منذ ذلك الحين، خصوصًا فيما يتعلق بهجمات المستوطنين وأنصارهم، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة خلال الحرب الأخيرة مع إيران.
ورد مكتب الرئيس الإسرائيلي ، اسحق هيرتسوغ ، على الرسالة عبر منصة “إكس”، وأشار إلى ما وصفه بـالتصاعد الأخير في أعمال العنف من قبل عناصر متطرفة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ، وإلى الجرائم الخطيرة المرتكبة ضد الأبرياء . وزعم هرتسوغ أنه يشارك الموقعين قناعتهم بأن هذه الأعمال تتناقض مع القيم الإسرائيلية ومع التقاليد الأخلاقية للشعب اليهودي، وشدد على أنه طالب الجهات المختصة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لمحاسبة المسؤولين ووضع حد فوري لهذه الظاهرة.
وبالفعل ، فقد نفذت المجموعات الإرهابية للمستوطنين ، وفقا لكثير من المصادر ، خلال شهر مارس الماضي 638 اعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بزيادة بلغت 177% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2025. وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين ، ثلاثة في محافظة نابلس واثنان في محافظة الخليل واثنان في محافظة رام الله وشهيد في محافظة سلفيت وشهيدان في محافظة القدس فيما أصيب 190 مواطناً بجراح مختلفة نتيجة الاعتداء عليهم بإطلاق النار والضرب والرشق بالحجارة ، بينهم 11 طفلاً، و 7 سيدات وشملت الاعتداءات تدمير واقتلاع 729 شجرة مثمرة، وسرقة 1255 رأسا من الماشية فيما لحق الضرر بنحو 84 مركبة نتيجة حرقها أو رشقها بالحجارة وحرق أربعة مساكن وعددا كبيرا من المنشآت الزراعية .
وللتظاهر بأن سلطات الاحتلال بدأت توسع من نشاط ما تسميه ” أجهزة إنفاذ القانون ” لكبح جماح المستوطنين ، أعلنت الشرطة الإسرائيلية ، المعنية بإنفاذ القانون ، الأسبوع الماضي توقيف ثمانية مستوطنين للاشتباه بتورطهم في هجوم على بلدة قصره في محافظة نابلس . وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان لها إنه تم توقيف ثمانية ” مشتبه بهم ” تتراوح أعمارهم بين 13 و48 عاماً على خلفية الاشتباه بتورطهم في حادثة اعتداء وإشعال حرائق في بلدة قُصرة الواقعة جنوب شرق نابلس وكانت مجموعة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال قد هاجمت المنطقة الجنوبية من البلدة واعتدت على شاب بالضرب المبرح، كما أحرقت حظيرتين لتربية . إعلان الشرطة هذا هو للتعمية فقط ، فالمجموعات الإرهابية من شبيبة التلال وتدفيع الثمن لا تغادر هذه البلدة ولا تغادر المنطقة وتتبادل مع جيش الاحتلال لعبة ” القط والفار “.
وأنه في يناير الماضي أقام المستوطنون بؤرة استيطانية رعوية جديدة على قمة جبل “عين عينا” الاستراتيجي بين قصره وتلفيت جنوب نابلس ونصبوا خياما وأبراج اتصال، وهدفهم السطو على آلاف الدونمات الزراعية في قرى تلفيت وقصرة وجالود وقريوت ، منذ إقامة تلك البؤرة اللعينة لم تهدأ الأوضاع في المنطقة وتصاعدت اعتداءات المستوطنين على المواطنين وسقط عدد من الشهداء في قريوت وقصرة واللعبة تتواصل ، يفكك جيش الاحتلال الخيام والابراج وما ان يدير ظهره حتى يعود المستوطنون لنصبها من جديد والانطلاق منها لمواصلة الاعتداء على سكان القرى المذكورة ، وهكذا .
على صعيد آخر ، أصدرت الإدارة المدنية في جيش الاحتلال ، التي يسيطر عليها بتسلئيل سموتريتش ، الأسبوع الماضي ، أمراً تنفيذيا يستهدف أراضي قرية الجيب شمال غربي القدس ، في خطوة تندرج ضمن مخططات توسعية تهدد بمصادرة مساحات واسعة لصالح الاستيطان. وبحسب إعلان نشره المسؤول عن ” أملاك الحكومة وأملاك الغائبين” في هذه الإدارة بتاريخ 11 آذار الماضي، فقد تمت الموافقة على مخطط “استخدام مؤقت” لأراضٍ مصنفة كـأراضي دولة في القرية، تمهيداً لاستغلالها لأغراض استيطانية ، وأوضح أن المساحة المستهدفة تبلغ 6.83 دونم، تقع في الحوض رقم 3 بمنطقة “قطعة بدو”، مع منح أصحاب الأراضي الفلسطينيين مهلة 30 يوماً لتقديم اعتراضاتهم. المخطط يتضمن أيضاً فرض إجراءات أمنية جديدة في المنطقة، خصوصاً على مفترق الطرق المؤدي إلى مستوطنتَي “جفعون حداشا” و”هار صموئيل”، إلى جانب تعديل مسار طرق يستخدمها المستوطنون بين الطريقَين الالتفافيَّين 4362 و4360، في حين يمر أسفلها نفق مخصص لحركة المواطنين يربط عدة قرى شمال غربي القدس. ويأتي هذا ضمن مخطط أوسع يشمل بناء نحو 800 وحدة استيطانية على مساحة 268 دونماً من أراضي قريتَي الجيب والنبي صموئيل، بهدف توسيع مستوطنة “هار صموئيل”. وتندرج ذلك ضمن تجمع “جفعات زئيف” الاستيطاني، الذي يضم 11 مستوطنة على مساحة تقارب 30 ألف دونم ويقطنه نحو 29 ألف مستوطن، ويُعد أحد أبرز التجمعات المستهدفة ضمن مخطط “القدس الكبرى” الهادف إلى ربط الكتل الاستيطانية المحيطة بالمدينة وضمها فعلياً عبر جدار العزل والتوسع العمراني .
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: نفذ المستوطنون مسيرات استفزازية تخللها ترديد شعارات عنصرية والاعتداء على ممتلكات المواطنين بالحجارة في بلدة سلوان تزامنت مع تضييقيات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال على حركة المقدسيين . وفي القدس كذلك أجبرت بلدية الاحتلال الشقيقين نادر وحاتم بيضون في حي البستان على هدم منزليهما، بحجة البناء دون ترخيص والمقدسي أحمد محمد شحدة قويدر على هدم منزله بنفس الحجة . كما اعتدى مستوطنون على ممتلكات المواطنين في منطقة “المزارع” في قرية مخماس بهدف دفع المواطنين للرحيل والتهجير القسري. و في “خرب حمدان” غرب بلدة بيت إكسا، اعتدى مستوطنون على أراضي المواطنين حيث خلعوا بوابة أرض تعود لأحد المواطنين، وأقدموا على تلويث بئر مياه يستخدم للشرب وذلك عبر السباحة داخله.
الخليل: اعتدى مستوطنون على أهالي قرية أم الخير في مسافر يطا ومنعوهم من رعي الأغنام، كما شن مستوطنون سلسلة اعتداءات واقتحموا تجمع حمروش شمال الخليل بطريقة استفزازية، وانتشروا في محيط مساكن المواطنين ونفذوا اقتحاماً مماثلاً في قرية بيت الروش جنوب الخليل. وفي قرية الزويدين اقتحم مستوطن القرية وأطلق أغنامه في أراض زراعية واتلف محاصيل وكبد المزارعين خسائر مادية. فيما أصيب مواطنان ومتضامنة أجنبية في هجوم للمستوطنين من مستوطنة “ماعون”على مسافر يطا واعتدوا بالضرب على عائلة المواطن أحمد برغش الشواهين أثناء رعيها أغنامها في منطقة “واد الجوايا”، وعلى اثنين من المتضامنين الأجانب، ما أدى إلى إصابة الشقيقين حمزة وصدام الشواهين ومتضامنة أجنبية كما كسروا وسرقوا هاتف المواطن حمزة الشواهين، وهاتفي المتضامنة الأجنبية. وفي منطقة فاتح سدرة بمسافر يطا هاجم مستوطنون مسلحون الرعاة واعتدوا بالضرب على الطفلين الشقيقين محمود ومحمد فريد حمامدة (13 و11 عاماً)، قبل أن يحاولوا سرقة أغنامهم.
بيت لحم: أصيب المواطن محمد هشام شلالدة بكسور في القدم ورضوض حادة في أنحاء جسده إثر هجوم عنيف شنه مستوطنون على منزله عند مدخل قرية مراح رباح وجرى نقله إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج اللازم.،وفي بلدة الخضر أفاد مزارعون بقيام مستوطنين بقطع واقتلاع عشرات غراس العنب والزيتون في أراضيهم القريبة من البؤر الاستيطانية المحيطة بالبلدة، فيما تعرضت عشرات المركبات الفلسطينية للرشق بالحجارة على الطرق الالتفافية القريبة من مستوطنة”غوش عتصيون” جنوب بيت لحم كما اقتحم مستوطنون منطقة البرية، في قرية الرشايدة واعتدوا على رعاة الأغنام وحاولوا سرقة عدد من رؤوس المواشي، إلا أن المواطنين تصدوا لهم. كما هاجم المستوطنون رعاة الأغنام في محيط منزل المزارع ذيب شلالدة في قرية المنيا القرن شرق سعير ، فيما شرعت قوات الاحتلال باستكمال شق طريق استيطاني، في أراضي بلدة تقوع في المنطقة الشرقية، بدءا من مستوطنة تكوع “A“، وصولاً إلى برية تقوع وهو طريق يمتد على طول نحو 10 كم بالقرب من منازل المواطنين، وسيؤدي في حالة استكماله إلى الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي واقتلاع أعداد كبيرة من أشجار الزيتون، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتدمير شبكة المياه، وفصل البلدة عن البرية بشكل عام.
رام الله: تصدى أهالي قرية المغير لمحاولة مستوطنين اقتحام منطقة السهل الشرقي فيما هاجم آخرون وسط اطلاق النار بلدة ترمسعيا واقتلعوا نحو 400 شجرة زيتون ، حيث تصدى المواطنون لهم، وفي قرية اللبن الغربية اعتدى مستوطنون على أراضي المواطنين بعد اقتحام منطقة “خلة زايد” ورعوا أبقارهم في أراضي المواطنين، واقتلعوا180 غرسة زيتون جديدة. وفي قرية يبرود، هاجم عشرات المستوطنين القرية واعتدوا بالضرب على مواطن، وسرقوا 15 رأس غنم تعود ملكيتها للمواطن سليمان داود ونجله علاء. كما اعتدى مستوطنون على مواطنين بين قريتي دير ابزيع وصفّا خلال وجودهم في أرضهم ، وهاجم آخرون ممتلكات المواطنين شرقي قرية كفر مالك وأحرقوا “باجرًا” يعود لأحد المواطنين في منطقة الشيخ زيد شرقي كفر مالك.
نابلس: شهدت بلدة قصرة جنوب نابلس هجوماً واسعاً للمستوطنين استهدف المنطقة الجنوبية والغربية وأسفر عن إصابة الشاب زهراب محمد شنابلة بجروح وصفت بالبليغة وقاموا بحرق “بركسين” مخصصين لتربية الدواجن مما تسبب بخسائر مادية جسيمة. كما تسببت قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها جنود الاحتلال لتأمين المهاجمين في إصابة عشرة مواطنين بالاختناق بينهم سبعة أطفال. كما واصل مستوطنون، في المنطقة الواقعة بين بلدتي عصيرة القبلية وإماتين اعمال تجريف بهدف شق طريق استيطاني يربط مستوطنة “حفات جلعاد” ببؤرة استيطانية مجاورة ودمروا مساحات واسعة من الأراضي المشجرة بالزيتون والمحاصيل الموسمية، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد يربط المستوطنات ببعضها البعض ويؤدي إلى عزل مئات الدونمات من أراضي المواطنين ومنعهم من الوصول إليها. كما أصيب، شاب برضوض إثر اعتداء مستوطنين بالضرب على عدد من الشبان في المنطقة الواقعة بين بلدة عقربا وقرية يانون فيما اختطف آخرون الطفل أسيد محمود (14 عاماً)، من منطقة القف شمال قرية قبلان، واقتادوه إلى مستوطنة ايتمار المجاورة . وفي اللبن الشرقية أحرقت مجموعة من المستوطنين، منزلاً وخيمتين و3 مركبات، واعتدت بالضرب على مواطنين وأحرقوا في المنطقة ذاتها منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات، وحاولوا سرقة رؤوس أغنام من المنطقة. وفي قرية بورين، أصيبت مواطنة في اعتداء استيطاني، بعد مهاجمتهم لمنزل في بورين، حيث رشوا غاز الفلفل في وجه المواطنة، ما أدى إلى إصابتها بالاختناق
جنين: أصيب مواطنان جراء اعتداء نفذه مستوطنون في بلدة جبع جنوب جنين وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها نقلت إصابتين إلى المستشفى، بعد تعرضهما للضرب من قبل مستوطنين في منطقة المحجر بالبلدة. كما اعتدى آخرون على مزارعين من قرية زبدة ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم . وفي منطقة الجربا قرب بلدة عرابة اقتحم مستوطنون المنطقة وسط اعمال عربدة واستفزاز للمواطنين ، إضافة إلى قريتي مسلية ورابا وبلدة الزبابدة، وتجولوا في أراضي المواطنين، ونفذوا أعمال عربدة فيها. وفي قرية بير الباشا، اقتحم مستوطنون محيط مدرسة القرية وقاموا بأعمال عربد واستفزاز
الأغوار: هاجمت مجموعات من المستوطنين خيام المواطنين ومساكنهم في منطقة “وادي الفاو” ولاحقت الرعاة وهددتهم بالقتل في حال استمرارهم برعي مواشيهم في تلك المنطقة، كما اقام مستوطنون بؤرة استيطانية بين قريتَي العقبة وتياسير شرق طوباس ما يشكل تهديداً لأراضي المواطنين المحيطة ويزيد من السيطرة الاستيطانية على المنطقة، ويعيق وصول المواطنين إلى أراضيهم ومزارعهم. كما هاجم مستوطنون تجمعا بدويا قرب مصانع البطون على الأطراف الغربية لقرية العوجا، و سرقوا عربة جرار زراعي و”حمالة” إلى جانب تخريب وتكسير ممتلكات . واستشهد الشاب علاء خالد صبيح برصاص المستوطنين خلال مواجهات اندلعت محيط البؤرة الاستيطانية في قرية تياسير وتم احتجاز جثمانه ، كما اقتحم مستوطنون، حمامات المالح وأدوا طقوساً تلمودية في المكان. وفي تجمع عرب الكعابنة الواقع غرب قرية العوجا سرق مستوطنون 10 رؤوس من المواشي تعود ملكيتها للمواطن سليمان مليحات. وفي قرية العقبة، شرق طوباس اعتدى مستوطنون على شاب أثناء عمله في مزرعته في قرية العقبة، فيما أجبرت اعتداءات المستوطنين 5 عائلات على الرحيل عن مساكنها قرب مصانع الإسمنت غرب قرية العوجا
قلقيلية: استشهدت المواطنة المسنة صبرية جبر شماسنة، متأثرة بإصابات بالغة تعرضت لها جراء اعتداء جسدي عنيف من قبل قوات الاحتلال في بلدة جيوس شمال شرقي قلقيلية. وكانت قوة عسكرية قد داهمت منزل العائلة بطريقة همجية، حيث أقدم الجنود على ضرب المسنة بشكل مبرح، ما أدى لنقلها إلى المستشفى قبل أن يعلن الأطباء عن ارتقائها متأثرة بجروحها وكدماتها الشديدة.



