مقالات

بيت الزكاة والصدقات… حين تتحول العبادة الى تنمية

بقلم / إبراهيم مجدى صالح – مدير تحرير موقع وجريدة الغد

تكمن قوة بيت الزكاة والصدقات… من قوة الإمام أحمد الطيب ؛ ولم يكن بيت الزكاة والصدقات المصري مجرد مؤسسة خيرية تُنشأ بقرار إداري، بل جاء تعبيرًا حيًّا عن رؤية أخلاقية وإنسانية يقودها الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي أعاد لمفهوم الزكاة والصدقة معناهما الحضاري والاجتماعي، وربط بين الدين والعدل الاجتماعي ربطًا عمليًا لا شعاريًا.

إن قوة بيت الزكاة والصدقات لا تنفصل عن قوة الشخصية التي تقف خلفه؛ فالإمام أحمد الطيب يتمتع بثقة شعبية ومصداقية أخلاقية قلّ أن تجتمعا في زمن واحد، وهو ما انعكس مباشرة على قبول المجتمع للمؤسسة، والتفاف الفقراء والمحتاجين حولها، وثقة المتبرعين في أدائها.

تميّز الإمام الأكبر منذ توليه مشيخة الأزهر بخطاب عقلاني يجمع بين أصالة الدين ومتطلبات العصر، وهو ذات النهج الذي سار عليه بيت الزكاة والصدقات؛ حيث لم تقتصر جهوده على تقديم مساعدات موسمية، بل تبنّى فلسفة التنمية المستدامة، ودعم الأسر الأولى بالرعاية، وتمكين الفئات المهمشة، وفي مقدمتهم المرضى، والأيتام، وأطفال الشوارع، والغارمون.

ومن هنا، فإن قوة البيت ليست في حجم ما يقدمه فقط، بل في المنهج الذي “يحكم عمله” منهج قائم على العدالة، والشفافية، وحفظ كرامة الإنسان، وهي قيم طالما دعا إليها الإمام أحمد الطيب في خطاباته وكتاباته، وجسّدها عمليًا من خلال هذه المؤسسة.

كما أن استقلالية بيت الزكاة والصدقات عن أي توظيف سياسي أو دعائي زادت من مصداقيته، ورسّخت صورته كمؤسسة وطنية جامعة، تعمل تحت مظلة الأزهر الشريف، وتستمد قوتها من مكانته الروحية والعلمية، ومن نزاهة قيادته.

في زمن تتراجع فيه الثقة في كثير من المؤسسات، يظل بيت الزكاة والصدقات نموذجًا يُحتذى، لأن وراءه قائدًا آمن بأن الدين رسالة رحمة، وأن الزكاة ليست رقمًا يُحصَّل، بل حياة تُنقذ، وكرامة تُصان
ومن هذا المنطلق يمكن القول وبكل ثقة .

إن قوة بيت الزكاة والصدقات هي امتداد طبيعي لقوة الإمام أحمد الطيب؛ قوة الحكمة، وقوة الضمير، وقوة الانحياز الدائم للإنسان وحين تتحول العبادة الى تنمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى