المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي ومعهد الدراسات القبطية يطلقان المؤتمر السنوي الحادي عشر للتاريخ الكنسي: «القرن التاسع… صراعات ونهايات»

الجسر – خاص
تحت رعاية وصلوات قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريكيه في الخدمة الرسولية نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، نيافة الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، ورئيس مركز البابا شنوده للتاريخ الكنسي، انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الحادي عشر للتاريخ الكنسي تحت عنوان: «القرن التاسع… صراعات ونهايات»، وذلك في الفترة من الخميس 18 سبتمبر حتى السبت 20 سبتمبر 2025، بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، بالكاتدرائية المرقسية الكبرى بالأنبا رويس بالعباسية بالتعاون بين المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، ومركز البابا شنوده للتاريخ الكنسي، ومعهد الدراسات القبطية.
شارك في المؤتمر نخبة من الآباء المطارنة والأساقفة وأساتذة التاريخ والباحثين المتخصصين، حيث ناقش المؤتمر أبرز محطات القرن التاسع الميلادي، بما شهده من صراعات كنسية، وتحولات دينية، ونهايات لحقب مهمة أثرت في مسيرة الكنيسة عبر العصور.
بدأ اليوم الأول بصلاة العشية، التى أقيمت فى القاعة الرئيسية للمركز التى أنعقد بها المؤتمر حيث اشترك فى صلاة العشية لفيف من الآباء الكهنة وبحضور عدد كبير من المشاركين في المؤتمر.
وافتُتحت الجلسات الرسمية للمؤتمر بحضور صاحبي النيافة الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة ورئيس مركز البابا شنوده الثالث للتاريخ الكنسي، والأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي.
وألقى نيافة الأنبا رافائيل الكلمة الافتتاحية، التي رحّب فيها بالحضور، وأكد خلالها على أهمية دراسة التاريخ الكنسي، لاسيما في ضوء التحديات والصراعات التي واجهتها الكنيسة في القرن التاسع.
عقب ذلك، ألقى نيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا، الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أول محاضرات المؤتمر بعنوان «الآباء الأساقفة في القرن التاسع»، والتي استعرض فيها جانبًا من السياق التاريخي والروحي لتلك الحقبة
توالت بعدها جلسات اليوم الأول، بإشراف المقرر العام للمؤتمر القمص غبريال عبد النور، وتضمنت محاضرة بعنوان «الدولة العباسية سياسيًا» ألقاها الدياكون زكريا عبد السيد، وقد تناول خلالها السياق السياسي العام في العالم الإسلامي خلال القرن التاسع، وانعكاساته على أوضاع الأقباط والكنيسة في مصر، ومحاضرة بعنوان «آثار القرن التاسع»، قدّمها الراهب القمص د. تداوس آفا مينا، واستعرض خلالها الأبعاد الأثرية والفنية والكنسية التي خلفها هذا القرن، سواء في المعمار أو المخطوطات أو الأيقونات.
وبدأت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر بصلاة القداس الإلهي الذي أقيم في المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، برئاسة نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة بحضور لفيف من الآباء الكهنة وعدد كبير من المشاركين في المؤتمر، وسط أجواء روحية متميزة.
وتوالت جلسات اليوم الثاني بعقد جلساته ومحاضراته بحضور لفيف من الآباء المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة وعدد كبير من المشاركين في المؤتمر، وشمل اليوم الثاني محاضرة بعنوان «إضافة الابن إلى انبثاق الروح القدس» قدمها نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة ورئيس مركز البابا شنوده الثالث للتاريخ الكنسي، حيث استعرض خلالها أهمية هذا المفهوم اللاهوتي في سياق القرن التاسع، ومحاضرة بعنوان «البابا ميخائيل الأول» ألقاها نيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، حيث تناول فيها سيرة البابا ميخائيل الأول وتأثيره على الكنيسة في تلك الفترة، ومحاضرة بعنوان «كيف عاشت الكنيسة بالتقليد» قدمها نيافة الحبر الجليل الأنبا بنيامين، مطران المنوفية وأستاذ اللاهوت الطقسي بالكلية الإكليريكية ومعهد الرعاية والتربية، حيث تحدث عن دور التقليد في حفظ وتطوير الكنيسة خلال القرن التاسع، ومحاضرة «الرهبنة في القرن التاسع» ألقاها نيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس، أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد، ومحاضرة «المؤرخون في القرن التاسع القاها نيافة الحبر الجليل الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وتوابعها، ومحاضرة “الدولة الطولونية سياسيًا” ألقاها القس كاراس لمعي، كاهن كنيسة الشهيدة دميانة بولاق، ومحاضرة «الآباء البطاركة في العصر العباسي»ألقاها القمص يوسف الحومي، أستاذ تاريخ الكنيسة وعلم المخطوطات عضو لجنة التاريخ القبطي، تحدث فيها عن بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الذين خدموا خلال العصر العباسي ودورهم في قيادة الكنيسة ومواجهة التحديات العقائدية والسياسية، ومحاضرة «من قديسي القرن التاسع» تحدث فيها الراهب القس موسى البراموسي، عن العديد من قديسي القرن التاسع والذين تميزوا بالنسك والدفاع عن الإيمان الأرثوذكسي السليم
وفي اليوم الثالث والأخير من فعاليات المؤتمر السنوي الحادي عشر للتاريخ الكنسي «القرن التاسع… صراعات ونهايات»بدأ اليوم بصلاة القداس الإلهي، الذي ترأسه نيافة الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة بالقاعة الرئيسية بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، بحضور لفيف من الآباء الأساقفة والكهنة والرهبان وحضور كثيف من المشاركين في المؤتمر، وتضمن اليوم الثالث محاضرة «الإشارات الطقسية في القرن التاسع»
للراهب القمص د. ميصائيل البراموسي، حيث تحدث فيها على الإرشادات الطقسية والصلوات التى تميزت خلال القرن التاسع وأثر هذه الفترة في حفظ الطقس القبطي، ومحاضرة «حرب الأيقونات» ألقاها نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، وتناول فيها الصراع العقائدي حول الأيقونات في القرنين الثامن والتاسع، وأثره على الهوية الأرثوذكسية واللاهوت الخاص بالتجسد، ومحاضرة «حضارة الأقباط في القرن التاسع» ألقاها القس تكلا نجيب، وسلط فيها الضوء على الجوانب الحضارية والثقافية والاجتماعية للأقباط خلال القرن التاسع، مؤكدًا على إسهاماتهم في مجالات التعليم والفنون والحياة الروحية رغم التحديات والصراعات التي واجهوها في تلك الحقبة، ومحاضرة «الحياة الاجتماعية للأقباط»ألقاها القس تواضروس كامل، وتناول فيها ملامح الحياة اليومية للأقباط في القرن التاسع، ودور الكنيسة في الحفاظ على الترابط الأسري والتكافل الاجتماعي رغم التحديات السياسية والدينية.



