المخيم الشتوي في مركز الشارقة للتوحد يرفع شعار “لننطلق معاً في جوٍّ من المتعة والمرح”

الجسر – الشارقة – الإمارات العربية المتحدة
تحت شعار “لننطلق معاً في جوٍّ من المتعة والمرح”، و للعام الخامس على التوالي، ينظم مركز الشارقة للتوحد التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، خلال الفترة من 8 وحتى 12 ديسمبر 2025، مخيمه الشتوي ضمن برنامج ترفيهي تعليمي يتم تنظيمه خلال فترة الإجازة الشتوية بهدف استثمار وقت المشاركين في أنشطة هادفة تجمع بين التعلم والمتعة.
من جانبها الدكتورة سهام الحميمات، مدير مركز الشارقة للتوحد، أنَّ المخيم يوفر بيئة آمنة ومحفّزة تساعد على تطوير مهارات الطلاب الحياتية والاجتماعية والمعرفية والحركية من خلال خطة متنوعة تشمل ورش عمل إبداعية، وأنشطة رياضية، ورحلات خارجية.
وأضافت: يعتمد المخيم على منهجيات تعليمية حديثة تراعي الفروق الفردية واحتياجات المشاركين، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم، وتنمية قدراتهم على التفاعل الإيجابي والتواصل والتعاون مع الآخرين. كما يُعد المخيم فرصة لتعزيز الدمج الاجتماعي وتقوية الروابط الأسرية من خلال إشراك الأطفال ذوي الإعاقة وأخوتهم في أنشطة مشتركة.
وقالت: من أهمّ أهداف تنظيم المخيم تمكين الطلاب ذوي اضطراب طيف التوحد من استثمار إجازتهم في تعلّم مهارات جديدة وتطوير قدراتهم الاجتماعية والحياتية ضمن بيئة ترفيهية آمنة ومحفزة تهدف إلى تعزيز الدمج المجتمعي من خلال الرحلات والأنشطة الخارجية، تنمية المهارات الاجتماعية والتفاعلية للطلاب، نقل الخبرات المتخصصة للأسر في كيفية إدارة أوقات أبنائهم بأنشطة هادفة، توفير بيئة آمنة ومريحة تدعم الاسترخاء والرفاهية للطلاب وإخوتهم، وتفعيل دور مجلس الإخوة وتعزيز الدعم الأسري.
وأوضحت أن 20 طالباً من طلاب المركز تتراوح أعمارهم بين 5 و 16 سنة سيشاركون في المخيم إلى جانب 10 من إخوتهم الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 12 سنة، كما سيكون للمتطوعين دور أساسي في دعم فعاليات المخيم، حيث يتطوّع فيه عدد من معلمي مركز الشارقة للتوحد بهدف زيادة عدد الأنشطة المقدّمة للطلاب، وتنظيم رحلات وأنشطة إضافية لضمان تجربة أكثر ثراءً وتنوعاً للمشاركين.
وسيشهد المخيم تعاوناً مثمراً مع هيئة متاحف الشارقة التي ستقدّم برنامجاً تعليمياً وتفاعلياً مخصصاً للطلاب، مما يعزز الجانب الثقافي والمعرفي ضمن برنامج المخيم.
وأشارت مدير مركز الشارقة للتوحد إلى أهم الفعاليات وورش العمل التي سيشهدها المخيم، وهي سبع ورش داخلية وأنشطة خارجية متنوعة، في مقدمتها “العلاج بالموسيقى” من خلال استخدام الموسيقى كوسيلة علاجية لتحسين التواصل والتعبير، و”الدراما والمسرح” في تطوير لمهارات التعبير والثقة بالنفس من خلال الأداء المسرحي، وورشة “نشاهد ونتعلم” لتعزيز التفاعل الاجتماعي بين الطلاب أثناء المشاهدة والمناقشة.
أمّا ورشة “الروبوت”، فالهدف منها تعلم أساسيات البرمجة والتكنولوجيا، وورشة “أحلم أن أكون”، لإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرّف على بعض المهن من خلال التجربة العملية، وورشة “النشاط الرياضي”، لتعزيز اللياقة البدنية والتنسيق الحركي والعمل الجماعي من خلال الألعاب الرياضية المتنوعة مع توظيف فنيات العلاج بالموسيقى.
كما سيشهد المخيم مجموعة مختارة من الرحلات والأنشطة الخارجية المصممة لتعزيز الدمج المجتمعي الفعلي، وتوفير تجارب تعليمية وترفيهية متنوعة وغنية تساهم في توسيع آفاق الطلاب وبناء ذكرياتهم الإيجابية.
وأكدت الدكتورة سهام أن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أول من أدخل خدمة متخصصة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام الدراسي 1994-1995 بإنشاء قسم ملحق بمعهد التربية الفكرية (سابقاً) وحالياً “مدرسة الوفاء لتنمية القدرات” ضم 8 طلاب.
وفي فبراير من العام 2002 تم تأسيس وافتتاح مركز الشارقة للتوحد لتقديـــــم خدمات تربوية وعلاجية اختصاصية مناسبـة للطلاب ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهــــــم بدءاً من عمر 5 سنوات، وتم انتقال مركز الشارقة للتوحد بجميع أقسامه إلى المقر الجديد عام 2024، في منطقة البراشي.
131 طالب وطالبة يستفيدون في العام الدراسي 2025 ـ 2026 من خدمات المركز، يقوم على خدمتهم 66 اختصاصي وموظف، حيث يتّبع مركز الشارقة للتوحد في تقديمه الخدمات للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد منهج (TEACCH )
Treatment and Education of Autistic and Related Communication Handicapped Children وهو أحد أحدث المناهج العلمية والتي تستند إلى العديد من الدراسات التي أثبتت فعالية هذا المنهج ، وهو يوفر آلية وطريقة مناسبة ومدعمة بالأدلة العلمية و يعتبر من أنسب البرامج العالمية للعمل مع الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد.
يُوظَّفُ هذا البرنامج مع حالات اضطراب طيف التوحد اعتمادًا على معرفة نقاط القوة وتوظيفها، فهو برنامج متكامل من عمر 3 إلى 18 سنة، يعمل على تهيئة الطالب للمستقبل وتدريبه بالاعتماد على نفسه وإيجاد وظيفة مناسبة له.
أيضاً من خدمات المركز خدمات التشخيص إذ يتوفر في المركز اختصاصي يقدم خدمات التقييم والتشخيص للطلاب للكشف عن وجود سمات “التوحد” بالاعتماد على مقاييس علمية وعالمية كمقياس تقدير التوحد الطفولي الإصدار الثاني CARS-2)) و الدليل التشخيصي الإحصائي الخامس (DSM-5) وجدول المراقبة التشخيصية للتوحد (ADOS-2) .
وبالنسبة لخدمات التقييم النفسي التربوي، يقوم المركز بتقديم خدمات التقييم بالاستناد الى مقاييس متنوعة مثل: الملف النفسي التربوي الإصدار الثالث – النسخة المعربة (PEP-3) والمقياس التقييمي( PEP-R) بالنسبة للفئة العمرية حتى 10 سنوات، ومقياس TTAP للأعمار من 12 سنة فما فوق، حيث يتم تحديد المستوى التطويري لديهم في كافة المجالات وبناءاً عليه يتم وضع الخطة التربوية والعلاجية ومتابعتها.
أما خدمات تدريب وتأهيل الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد، فيقدم المركز خدمات تدريبية مباشرة للطلاب ذوي اضطراب طيف التوحد بعد تقييمهم وتشخيصهم وإعداد خطة تدريبية فردية لكل طالب باستخدام مناهج تربوية متخصصة وعلى أيدي كوادر مؤهلة، كما يقدم المركز خدمات الدعم والإرشاد الأسري بالإضافة إلى خدمة الإرشاد المنزلي لأسر طلبة المركز، والتدريب على طرق وآلية التعامل مع الأبناء ذوي اضطراب طيف التوحد.
الدكتورة سهام أشارت أيضاً إلى خدمات الدمج التعليمي، حيث يقوم المركز بالسعي لإتاحة فرص الدمج الأكاديمي لبعض الطلاب في المدارس النظامية ومتابعة عملية الدمج، كما يقدم خدمات الأنشطة الداعمة كخدمات السباحة ، ركوب الخيل، العلاج بالموسيقى، الرسم والأشغال اليدوية والتي من شأنها أن تسهم في تحقيق أهداف الخطط التربوية، بالإضافة إلى الخدمات العلاجية المساندة كخدمات العلاج الوظيفي ، النطق واللغة ، وخدمات التدريب والدعم الفني، حيث يسعى المركز إلى تطوير مهارات وكفاءات العاملين في المجال من خلال تنظيم ورش عمل , دورات تدريبية متخصصة، بالإضافة إلى تقديم خدمات الدعم الفني والتدريب لمعلمي الطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد.
واختمت الحميمات بالقول: من خلال تنظيم والمشاركة في المعارض , المؤتمرات , المحاضرات وتخصيص زيارات للمدارس و الجامعات والجهات المختلفة بالإضافة إلى دمج طلبة المركز في المجتمع الخارجي من خلال الأنشطة الخارجية المختلفة، يقدم المركز خدمات التوعية المجتمعية باضطراب طيف التوحد، ومن خلال تقييم احتياجات الطلاب وتوفير الأدوات والتطبيقات المناسبة لهم لدعم عملية التعلم والتواصل لديهم، يقدم لهم خدمات التقنيات المساندة.


