“الدراما وأصوات النساء”.. مؤتمر يناقش الأبعاد المختلفة لقضايا العنف ضد المرأة

الجسر – خاص
أقامت مؤسسة قضايا المرأة المصرية أمس الأربعاء ١٠ ديسمبر الجاري مؤتمراً بعنوان: “الدراما وأصوات النساء.. حصاد حملة الـ16 يوم نحو قانون موحد لحماية النساء من العنف”.
في البداية تحدثت سهام علي، المديرة التنفيذية للمؤسسة، حول مسلسل “أربع حيطان” الذي قامت المؤسسة بإنتاجه ضمن فعاليات حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، وما قدمه المسلسل من عرض واقعي ومؤثر لصور وأشكال العنف الممارس ضد الفتيات والنساء داخل المجتمع، إلى جانب الرسائل التوعوية المهمة التي حملها العمل الدرامي.
و أدارت نورا محمد، مديرة برنامج مناهضة العنف ضد المرأة بالمؤسسة، الحوار في الجلسة الأولى، مؤكدة أن الفن رسالة ومسؤولية وله دور كبير في تغيير الوعي المجتمعي.
وأشارت إلى أن فريق عمل المسلسل جسّد هذه الرسالة بوضوح، حيث قدم الكثير من الجهد بشكل تطوعي على مدار ٨ أشهر.
شارك في الجلسة الأولى كل من: أحمد حداد – المخرج والسينمائي صاحب إخراج العمل، بسمة ياسر – إحدى الممثلات بالمسلسل، شريف الوسيمي – الملحن الذي قدم الموسيقى التصويرية للحلقات
واختُتمت الجلسة الأولى بعدة توصيات ركزت على أهمية أن تكون الدراما أداة للتغيير، وأن تحمل رسالة واضحة تسهم في الحد من القضايا المجتمعية، خصوصاً العنف الأسري الذي أصبح ظاهرة يعاني منها الجميع. كما شددت التوصيات على ضرورة كشف الحقائق دون تهويل أو تجميل للواقع، والعمل على معالجات اجتماعية تسهم في خلق مساحات آمنة ودعم الحماية القانونية للنساء والفتيات.
وناقشت الجلسة الثانية الأبعاد القانونية والنفسية وتأثير الخطاب الديني في قضايا العنف الأسري، وأدارها الدكتور يسري مصطفى، عضو مجلس أمناء مؤسسة قضايا المرأة المصرية.
تحدثت فيها الدكتورة ألفت علام، استشاري العلاج النفسي والإدمان، مؤكدة أن النساء المعرضات للعنف بحاجة إلى خدمات عاجلة ودعم فوري، مع أهمية تحديد الجهات الشريكة القادرة على تقديم المساندة الحقيقية. وشدّدت على ضرورة نشر التوعية بين مقدمي الخدمات للناجيات – سواء كانوا أطباء أو أخصائيين أو جهات معنية – لضمان تدخل فعّال وآمن.
أما المحامي بالنقض عبد الفتاح يحيى، فأوضح أن الإشكالية الأكبر في التشريع تتعلق بغياب فلسفة تشريعية واضحة لمناهضة العنف ضد النساء، وأن العديد من المواد القانونية الحالية غير فعّالة، فبالرغم من وجود إجراءات للتعامل مع جرائم مثل التحرش والابتزاز، إلا أن القانون يفتقر إلى آليات حقيقية لـ حماية الشهود والمبلغين.
وفي ختام المؤتمر، عرض الدكتور يسري مصطفى توصيات الحضور والمشاركين التي أكدت على: أهمية التوعية المجتمعية – ضرورة التغيير التشريعي – إنفاذ القانون بآليات فعالة تشمل حماية المبلغين والناجيات من جرائم العنف


